العز بن عبد السلام

323

تفسير العز بن عبد السلام

« الْحُسْنى » الحياة والرزق ، أو الجنة مروي عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . « سُوءُ الْحِسابِ » المؤاخذة بكل ذنب فلا يعفى عن شيء من ذنوبهم ، أو المناقشة بالأعمال ، أو التقريع والتوبيخ عند الحساب . [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 21 ] وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ ( 21 ) « ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ » الرحم . « وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ » في قطعها . « وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ » في المعاقبة عليها . أو الإيمان بالنبيين والكتب كلها . « وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ » فيما أمرهم بوصله . « وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ » في تركه ، أو صلة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم قاله . [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 22 ] وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ ( 22 ) بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ يدفعون المنكر بالمعروف ، أو الشر بالخير ، أو سفاهة الجاهل بالحلم ، أو الذنب بالتوبة ، أو المعصية بالطاعة . [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 24 ] سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ( 24 ) « بِما صَبَرْتُمْ » على الفقر ، أو الجهاد في سبيل اللّه ، أو على ملازمة الطاعة وترك المعصية ، أو عن فضول الدنيا ، أو عما تحبونه حين فقدتموه . « فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ » الجنة عن الدنيا ، أو الجنة من النار . [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 26 ] اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ مَتاعٌ ( 26 ) « مَتاعٌ » قليل ذاهب ، أو كزاد الراكب . [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 28 ] الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ( 28 ) « بِذِكْرِ اللَّهِ » بأفواههم ، أو بنعمه عليهم ، أو بوعده لهم ، أو بالقرآن . [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 29 ] الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ( 29 ) « طُوبى » اسم للجنة ، أو لشجرة فيها ، أو اسم الجنة بالحبشية ، أو حسنى لهم ، أو نعم ما لهم ، أو خير ، أو غبطة ، أو فرح وقرة عين ، أو العيش الطيب ، أو طوبى فعلى من الطيب كالفضلى من الأفضل .